مجد الدين ابن الأثير
406
المختار من مناقب الأخيار
وقال : أعرف الناس باللّه تعالى أشدّهم تحيّرا فيه « 1 » . وقال : أفضل الأحوال ما قارن العلم « 2 » . وقال : أصل العبادات كلّها أكل الحلال . وسئل عن الطريق إلى اللّه تعالى فقال : اجتنب الجهلاء ، واصحب العلماء ، واستعمل العلم ودوام الذكر « 3 » . وسئل عن التصوف فقال : آه ! آه ! تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ * [ البقرة : 134 و 141 ] . ثم قال : يا أخي ! زفرات القلوب ودائع الحضور من حيث خاطبها الحقّ ، وهي في صورة الذّر ، فأخبر عنها إذ قال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [ الأعراف : 172 ] « 3 » . وقال : أربعة من معالي الدرجات ، وينال بهنّ ما عند اللّه وعند الخلق وإن قلّ علمه وعمله : الحلم ، والتواضع ، والسخاء ، وحسن الخلق . وقال : رأيت رجلا في الطواف بفرد عين وهو يقول : أعوذ بك منك . فقلت له : ما هذا الدعاء ؟ فقال : نظرت يوما إلى شخص فاستحسنته ، فإذا لطمة وقعت على بصري فسالت عيني ، فسمعت : لطمة بلحظة ، ولو زدت لزدنا « 4 » . وقال : كنت بمكة فجاءني فقير معه دينار ، فقال لي : إذا كان غدا أموت ، فأصلح بنصف هذا قبرا ، والنصف الآخر لجهازي . فقلت في نفسي : . . . . . . . . . « 5 » فإنه أصابته فاقة الحجاز ، فلما كان الغد جاء
--> ( 1 ) طبقات الصوفية ص 380 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 1 / 168 . ( 3 ) ذكره الشعراني في طبقاته 1 / 111 . ( 4 ) ذكره ابن الملقن في طبقاته ص 106 . ( 5 ) كذا فراغ في الأصلين ( أ ، ل ) بمقدار ثلاث كلمات ، والخبر في مناقب الأبرار 183 / أ .